لتناقض الإحساس ...
فطالما كان الأختيار أصعب
فأحلى الأختيارين مر ....
إختيار ما بين فرقة معتادة يتبعها لقاء
أم لقاء كفرح قصير يتبعه ألم الفراق
فالفراق يبدأ مؤلما .. كئيبا .. و كأنه موت بطيئ
إنسحاب للروح يتلوه بطء بنبضات القلب
يأتي بعد ذلك الحنين ... إسترجاع الصور و الذكريات .. و فجأة تستعيد أذني أصوات ضحكنا و كلامنا
فترتسم على الشفاه إبتسامة ممزوجة بدمعة مجهولة الهوية ....
أهي دمعة حزن على الفراق أم أنها دمعة حنين إلى لقاء قريب !!
تمضي الأيام بنبل الألم .....
ألم الحنين إلى الذكريات و ألم الإشتياق إلى اللقاء
أرتاح به ويصبح هو دوائي الذي لا أحيا إلا به
فنبل الألم يا عزيزتي إدمان المتيم بالعشق
أما اللقاء ......
فتبدأ أعراضه بالظهور قبل مولده
فلمعة العين و الإبتسامة البلهاء أدلة إثبات واضحة على قرب موعده
يزيد الأشتياق أضعافا ما إذا إقترب اللقاء ولكنه إشتياق مبهج و كأنه إشتياق بلون السعادة ...
مشمس و مشرق ... خفيف لدرجة تجعلك تشعر انك لست على الأرض .....
و يبدأ التخطيط ... ترى ماذا أقول ؟؟
ما الأغنية المناسبة لهذا اللقاء ؟؟
يالسخافاتي !! و ما يشغلني بماذا سأقول او ماذا سأغني !!
فدائما ما تقول العين أصدق الكلمات ...
و يأتي اللقاء ...
ضجيج الكون يصمت فجأة .. كل الأصوات حولنا تختفي ....
لا وجود إلا لأصوات تغريد العصافير مع حفيف الأشجار
يتناغمون سويا ليضعوا لنا الموسيقى التصويرية للقاء
أنظر إلى عينيكي ليغرق كلامي في مقلتيكي ويصبح لا يسعني إلا أن أتجرأ و أضع زهرة أزين بها شعرك المتطاير حول وجهك
و سريعا ينتهي اللقاء ...
كحلم جميل يقصر زمنه مهما طال
تتوادع الأيادي و الأعين متعلقة ببعضها تأبى الوداع
و يمضي كل جسد ليعواد العيش في تلك الدائرة المفرغة مابين فراق و لقاء
و لكن تظل الأرواح متشابكة ببعضها
لتضمن عودة كل جسد للقاء قريب