Sunday, July 1, 2012

جروح الطفولة




عجيبة هي تلك الجروح 
فرغـم مـا مـر عليــها مـن زمـن فهي أقوى و أشد تأثيرا من أي جروح أخـرى تـعرضـــت لـهـا 
عـلى مسـتــوى عمــرك 
جـروح الـطفـولــة تـظل فـي ركــن خــاص بـذاكـرتــك 
ركــن صـامــت لا تتـحدث عنــه أبــدا 
واهـما نفــسك أنــك تـردمــه برمـال النسـيـان 
ولكــن هـذا النـوع من الجــروح يـأبى أن ينــسى أو يدفــن فـي طيــات النـسيــان 
فـهو فـقط يـهدأ و يستــكن لفتــرات طويــلة , تـجعـلــك تعـتـقد أنــك قـد نجــحت 
في نسـيــان تـلك الجـروح و تــسعد أنك نجــحت في وئـدها و ربــما تتــراقص 
فرحــا فــوق قبــور تــلك الـذكريــات 
و لـكن مـع أول مـوقف بـه تشــابه و لـو بسيــط مـن المـاضي 
تـتفـاجــئ  بظـهور تلــك الجــروح عـلى السـطح مـرة أخــرى 
و بقــوة ,, ربـمــا تــعادل نـفـس قـوتــها فـي وقــت حـدوثــها الأصـلي 
و للأســف 
فالـحـل للتـخلـص مـن تـلـك الجــروح قــاسي و أحيـانا مؤلـم
ولا يـقوى الكـثيــر على خــوضه
فالـحل هـو أن تـفتـح هـذا الـجـرح و تـدعـه ينـزف تلــك الـدمــاء الـفـاسده 
الـتي تـراكمـــت عـلى مـدى سنـوات عمـرك 
عليــك أن تتـحـدث و تـحكــي و تنــوح و تبــكي عـلـى تـلك الـجـروح و الـذكريــات الأليــمه
ربــما سـتسـتــشعر  الألــم الـذي شعــرتــه وقـــت أن كنــت طفــل ولكــن صدقـنـي يـا صـديقي
هـذا هـو الـحل الـوحيــد لشــفاء جـروح الـطفــولــة 
فـالأمــر أشبــه بعــمليــة جــراحيــة ... تــألمــك فــي وقتــها 
ولــكنـها تــريــحك بـعد ذلــك مــدى حيـــاتـك

No comments:

Post a Comment